كتب: عبد الرحمن سيد
صعدت آنا كيلي، المساعدة
الخاصة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، لهجتها تجاه تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ بشأن
البرنامج النووي الإيراني، مؤكدة، الأربعاء، أن المنشآت النووية الإيرانية تعرضت لـ"التدمير
الكامل"، ورافضة ما ورد في التقرير من تقديرات تتحدث عن ارتفاع خطر سعي طهران
سرًا إلى امتلاك سلاح نووي.
البيت الأبيض يرد
على بلومبيرغ
وجاءت تصريحات كيلي
ردًا على تقرير لبلومبيرغ نقل عن مسؤولين غربيين، استنادًا إلى بيانات جديدة جرى تداولها
داخل الأمم المتحدة، أن احتمالات توجه إيران بشكل سري نحو تطوير أسلحة نووية أصبحت
اليوم أكبر مما كانت عليه قبل عام، أي قبل الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل
ضد إيران.
لكن المساعدة الخاصة للرئيس الأميركي اعتبرت أن هذه الاستنتاجات تتجاهل الحقائق على الأرض، وقالت إن "الإيحاء بأن إيران أصبحت أكثر قدرة على إنتاج سلاح نووي من دون وجود منشآت عاملة لتخصيب اليورانيوم، أو دفاعات عسكرية، هو طرح غبي إلى حد لا يوصف من قبل بلومبرغ".
كما وجهت انتقادًا مباشرا للقائمين على التقرير، مضيفة: "ربما لهذا السبب لم يكلف هذا المراسل نفسه عناء التواصل مع البيت الأبيض للحصول على تعليق".
وأكدت كيلي أن المعطيات الفعلية تختلف عما ورد في التقرير، مشددة على أن المنشآت النووية الإيرانية "تعرضت للتدمير الكامل" خلال عملية أطلقت عليها واشنطن اسم "مطرقة منتصف الليل".
وأضافت أن التحركات
العسكرية الأميركية لم تقتصر على استهداف المنشآت النووية فحسب، بل شملت أيضًا القضاء
على ما وصفته بـ"الدرع التقليدي الإيراني" خلال عملية "الغضب العارم"،
موضحة أن إيران كانت تخطط لاستخدام هذه المنظومة لحماية برنامجها النووي.
واختتمت تصريحاتها
بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تواصل جهودها لضمان عدم ظهور أي تهديد نووي إيراني
مستقبلي، مشيرة إلى أن واشنطن منخرطة حاليًا في مفاوضات تستهدف القضاء نهائيًا على
أي خطر نووي محتمل قد تشكله طهران.
وتأتي هذه التصريحات
في وقت لا تزال فيه تداعيات الضربات التي استهدفت إيران محل نقاش دولي، وسط تباين في
التقديرات بشأن مدى تأثيرها على القدرات النووية الإيرانية وإمكانية إعادة بناء البرنامج
خلال السنوات المقبلة.



